الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
121
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
بها . وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ أي : وزجرا للمتقين عن المعاصي ، وخصهم بالذكر لأنهم المنتفعون بها « 1 » . * س 17 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة النور ( 24 ) : آية 35 ] اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 35 ) [ سورة النور : 35 ] ؟ ! الجواب / وردت روايات عديدة عن طريق أهل البيت عليهم السّلام في معنى هذه الآية نذكر منها : 1 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام ، في قول اللّه عزّ وجلّ : اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فاطمة عليها السّلام ، فِيها مِصْباحٌ الحسن ، الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ الحسين ، الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ فاطمة عليها السّلام ، كوكب دريّ بين نساء أهل الدنيا ، يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ إبراهيم عليه السّلام ، زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ لا يهوديّة ، ولا نصرانية ، يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ يكاد العلم يتفجّر منها وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى نُورٍ إمام منها بعد إمام ، يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ يهدي اللّه للأئمة عليهم السّلام من يشاء وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ » . قلت : أَوْ كَظُلُماتٍ ؟ قال : « الأوّل وصاحبه يَغْشاهُ مَوْجٌ الثالث ، مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحابٌ ظُلُماتٌ الثاني ، بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ معاوية ( لعنه اللّه ) ، وفتن بني أميّة ، إِذا أَخْرَجَ يَدَهُ المؤمن في ظلمة فتنهم
--> ( 1 ) مجمع البيانّ : ج 7 ، ص 246 - 247 .